ابن النفيس

541

الشامل في الصناعة الطبية

لا يجوز أن تكون باردة ؛ فلأنها لو كانت باردة ، لكانت فاعلة للعفوصة أو للقبض ، فيكون ما يظهر من ذلك في طعم هذه الأشياء كثيرا . وليس كذلك . وأمّا أنها لا يجوز أنّ تكون حارّة ؛ فلأنها لو كانت حارّة ، لكانت إما حلوة أو مرّة ، فكان يحدث عنها في طعم هذه الأشياء ، إما مرارة أو حلاوة « 1 » أو ملوحة لأجل مخالطة المرّة بالمائيّة ، وليس في طعوم هذه الأشياء شئ من ذلك . فلا بد وأن يكون في جواهر هذه الأشياء - وهي : ثمر هذا النبات ، وزهره وورقه - أرضيّة تحدث العفوصة ، باردة ، وأرضية أخرى تفهة معتدلة . وهذه الأرضيّة - أعنى « 2 » العفصة مع التفهة - هي في ثمر « 3 » هذا النبات ، أزيد في زهره لا محالة ، إذ « 4 » الزّهر إنما يحدث عن « 5 » الأجزاء المتبخّرة بالحرارة من مادة الثمرة ، كما بيّنّاه أولا . وهذه الأجزاء المتبخّرة ، لابد وأن تكون أرضيّتها يسيرة ؛ فإنّ الأرضيّة أعصى « 6 » في التبخّر من الأجزاء الأخرى . وكذلك هذه الأرضيّة في الثمرة ، أزيد مما هي في الورق ؛ وذلك لأنّ جوهر الثمرة ، إنما هو مادة لأن يتكوّن منها شخص آخر . وإذا كان كذلك ، فلا بد وأن يكون جوهرها مناسبا لجوهر ذلك النوع من النبات . وهذا النبات كثير الأرضيّة ، فلا بد وأن تكون ثمرته « 7 » كذلك ( ولا كذلك

--> ( 1 ) ه ، ن : وإما حلاوة . ( 2 ) مطموسة في س . ( 3 ) ه ، ن : ثمرة . ( 4 ) ن : إذا . ( 5 ) ه ، ن : من . ( 6 ) - ه ، ن . ( 7 ) ه ، ن : يكون ورقه .